الكائن الذي لا يموت
الخلود لله سبحانه وحده اولًا (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَام ، لكن هذه الكائنات العديده صُنفت على انها خالده بيولوجيا
TARDIGRADA ،دب الماء
لما نسأل عن اقوى حيوان في الكون
لكن لا يكون الاسد ولا التمساح ولا حتى الحوت ، والجواب يكون هو حيوان لا يتعدى ١,٢ مليمتر ويصل الى ٠,١ مليمتر!!
وقبل ان نندهش بقدراتها الخارقه دعوني اُمثل لكم حجمها التخيلي
فهي كائن مجهري ، في حجم رأس قلم الرصاص فقط ، او سمك بطاقه البنك خاصتك ، او اصغر من حبيبات الملح حتى
تحدي ضد حرارة الكون
اثبت هذا المخلوق الصمود في وجه الكثير من الظروف القاسية
ففي مرة وُضِع تحت درجة -٢٧٢ وهذه الحراره بفارق درجة عن درجة حرارة الصفر المطلق (-٢٧٣)
ودرجة الصفر المطلق هي ابرد منطقه منطقه في الكون مكتشفه الى الان ، عندها تتوقف حركة الذرات تقريبًا ، وقدر على تحمل هذه الدرجه الجنونيه
وفي مرة اخرى وضع تحت ١٥٠ درجة مئوية ، ولم يصبه شيء!
وعلى رغم هذه الارقام الهائله الا انه اثبت الصمود والاستقرار تحتها
تجربة الفضاء
وفي عام ٢٠٠٧ ميلاديًا ، اُطلقوا نحو ٣٠٠٠ دب ماء الى الفضاء الشاسع
لقياس مدى تحمل جسم تلك الكائنات بدون الجاذبية وانعدامها ، واشعة فوق البنفسجيه ، والاشعة السينيه ، وغيرها من الصعوبات التي ستقابل اي روح عند الذهاب للفضاء بدون اي حماية
وصمدت رغم استحالية العيش لثانيه في هذا الوضع ، وكأنما كان ذاهب لعطلة صيف لدولة مجاورة لا اكثر
وتظهر لنا فكرة هنا ، ليس من الواجب ان تكون الاضخم ، ولا الاطول عشان تقدر تتحمل ، وفي حياتنا نحن ينطبق هذا المثال بشكل اخر ،ان ليس من الضروره ان تكون لديك جميع مؤهلات السعاده والقوة لكي تعيش
الية عمله التي تجعله بكل هذه القوة
يكمن السر في بقائه صامِدًا في وجه كل هذه المصاعب والمشقات
“عملية تسمى “السبات الخفي
تتضمن هذه العملية دخول الكائن الحي في حالة موت زائف ، عن طريق ابطاء عملية الايض حتى ينخفض الى اقل من %٠,٠١
وعملية الايض هي المسؤولة عن تحويل الاكل او الشرب الى طاقه , فعندما تتوقف يفقد الجسم نحو ٩٩ % من مخزونه المائي الذي يؤدي الى تحوله شبه كرة جافه كانها بلا روح ، { على عكسنا نحن فعند فقدان ١٠%بالمئه من ماء الجسم ندخل في صدمة تؤدي الى الوفاة} ،
ويمكنه العيش على هذا الوضع لعده عقود بدون طعام ولا ماء ، الا ان يحس انه حان الوقت المناسب للرجوع وتكملة العيش طبيعي مجددًا
الخلود في المحيط
عندما يكون الحديث عن المحيط ،يتبادر في ذهني الكائن الجميل جدا قنديل البحر
بدايةً من هم قناديل البحر عامةً ؟
حيوانات بحرية لافقارية هلاميه ، تتكون اجسامها من %٩٥ من ماء ، لا يوجد لديها عقل ولا قلب ولامعدة
فان لواسعه واذرعته الفمويه هي التين تتحكمان في استقبال الطعام وهضمه
واُكتشفت منذ زمن طويل نحو ٥٠٠ مليون سنة ، مما يجعلها اقدم من الديناصورات اكتشافًا
دورة حياتها
تبدأ دورة الحياه لديها باطلاق البويضات والحيوانات المنويه في الماء من قبل القناديل البالغه لتحدث عملية التخصيب ، تنمو البويضة المخصبة لتصبح يرقة تسمى بـ{ بلانولا } ،بعدها تبدا اليرقه بالبحث عن سطح ، سواءً كان بقاع المحيط او حجرة ما ، تلتصق لمده الى ان تتحول لشكل يشبه النبات وتسمى حينها بـ{ البوليب } ، يتغذى البوليب ويتكاثر تكاثر لا جنسيا عن طريق التبرعم ، يبدأ بعدها البوليب بالانقسام افقيًا بعملية تعرف بـ{ التقطيع } لتُطلِق قناديل بحر صغيرة غير ناضجه تسمى بـ{ ايفيرا } وتنمو بعدها لتصبح قنديل بحر كامل بالغ
عندما ترى قنديل بحر ميت لا تظن انه انتهى ولن يضرك
حقيقةً قنديل البحر بامكانه اللسع حتى بعد وقاته ، من خلال خيوط طويلة تتدلى من راسه تسمى { المحبسات } ، يستخدمها لحقن ماده سميه للحمايه ، وهذه الخلايا لا تحتاج الى دماغ او جهاز عصبي لتعمل مما يجعلها صامده حتى بعد موت كائنها
قنديل البحر الخالد
معجزه اخرى في الصمود
تاتي المعجزه التي تتجلى فيها اسمى صفات الخالق المصور
الذي يبلغ طوله ٤,٥ مليمتر اي اصغر من حجم ظفر الخنصر لدى الانسان تقريبًا ، ولُقب بالخالد لقدرته على عكس دورة حياته من الشيخوخه للصغر ،، تشيخ معظم الحيوانات من اكبرها الى اصغرها وتموت مع الوقت منها ، سوى كائنات من ضمنهم قنديل البحر الخالد من فصية { التوريتوبسيس }، ولاحظ العلماء على انه عندما تكبر قناديل البحر من هذه الفصيله انها تبدأ بالانكماش وتدهور لوامسها ، واستقراره على المحيط مثلما كانت في الصغر ، وتتحول كما بدأت بالاول ، كـبوليب جديد وقادر حينها على انتاج قناديل بحر اخرى مطابقه جينيًا للاصل
وهذه العمليات الغريبه النادره ، الهروب من الشيخوخه وتلقيبه بالخالد ، لايعني انه قادر على العيش مدى السنين ، فالخلود الحقيقي لله وحده ، ولكن المفارقه هنا بانه لايمكنه الموت من الشيخوخه ذاتها فاذا اطلقت عليه الرصاص سيمت فورًا
الهيدرا ، ملك المياه العذبه
حيوان بسيط ليس معقدًا ابدًا ، كائن مائي لافقاري ، دقيق ، يعيش في المياه العذبه وينتمي الى اللاسعات ، يبلغ طوله من ١٠ الى ٢٠ مليمتر ، لديه مقدره هائله في تجديد نفسه حتى ان قطعته الى اجزاء طالما كانت هناك على الاقل خمس من الخلايا المنظمه لنمو الرأس سليمة
وكلما حاولت تمزيقها ظننًا منك انك قتلتها ،الا ان الاطراف ستنمو مكونة اطراف جديده
وفي نهاية هذا المقال المثير ، فالخلود الكامل هو لله وحده جل علاه ، اما عن هذه الكائنات فخلودها زائل ، فمثلا مع دب الماء الى الان لم يفسروا حالته وطبيعة عيشه بالكامل ، فمن الممكن او حتمًا انه يوجد سببا لوفاته في نهاية هذا المطاف ، فاما عن قنديل البحر فالمسأله انه لايموت من الشيخوخه مثل كل الكائنات ، على بيل المثال ممكن لانسان من البشر ان يموت بسبب كبر السن فقط ، ولا يمكننا مقاومة ذلك ابدًا ، اما هو لا فيقاوم الشيخوخه بالقدرات التي وهبها الرحمن له ، وهكذا على باقي الكائنات، تعدد القدرات وتختلف السبل الا ان الموت محتم علينا جميعًا
شكرًا للمشاهده❣️







